الشيخ الأميني

40

الغدير

وغدا ابن ذي يزن ببعثك مؤمنا ( 1 ) سرا ليشهد جدك الديان شرح الإله الصدر منك لأربع ( 2 ) فرأى الملائك حولك الأخوان وحييت في خمس بظل غمامة * لك في الهواجر جرمها صيوان ومررت في سبع بدير فانحنى * منه الجدار وأسلم المطران وكذاك في خمس وعشرين انثنى * نسطور منك وقلبه ملآن حتى كملت الأربعين وأشرقت * شمس النبوة وانجلى التبيان 15 فرمت رجوم النيرات رجيمها * وتساقطت من خوفك الأوثان والأرض فاحت بالسلام عليك * والأشجار والأحجار والكثبان وأتت مفاتيح الكنوز بأسرها * فنهاك عنها الزهد والعرفان ونظرت خلفك كالإمام بخاتم * أضحى لديه الشك وهو عيان وغدت لك الأرض البسيطة مسجدا * فالكل منها للصلاة مكان 20 ونصرت بالرعب الشديد على العدى * ولك الملائك في الوغى أعوان وسعى إليك فتى ( 3 ) سلام مسلما * طوعا وجاء مسلما سلمان وغدت تكلمك الأباعر والظبي * والضب والثعبان والسرحان والجزع حن إلى علاك مسلما * وببطن كفك سبح الصوان ( 4 ) وهوى إليك العذق ثم رددته * في نخلة تزهى به وتزان 25 والدوحتان وقد دعوت فاقبلا * حتى تلاقت منهما الأغصان وشكا إليك الجيش من ظمأ به * فتفجرت بالماء منك بنان ورددت عين قتادة من بعد ما * ذهبت فلم ينظر بها إنسان وحكى ذراع الشاة مودع سمه * حتى كأن العضو منه لسان

--> ( 1 ) سيف بن ذي يزن الحميري له بشارة بالنبي الأعظم أخرج حديثها الحافظ أبو بكر الخرائطي في كتابه " هواتف الجان " وحكى عنه جمع من الحفاظ والمؤرخين في تآليفهم . ( 2 ) في هذا البيت وما يليه من الأبيات إشارة إلى قضايا من دلائل النبوة توجد جمعاء في كتب الدلائل والسيرة النبوية ومعاجم التاريخ . ( 3 ) هو عبد الله بن سلام يوجد حديث إسلامه في سيرة ابن هشام 2 ص 138 . ( 4 ) الصوان جمع الصوانة : حجر شديد يقدح به .